مرتضى الزبيدي

693

تاج العروس

مات ( 1 ) سنة 525 بأُرْمِيَةَ ، أَو هو مَنسوبٌ إلى مُوشيلا ، وهو كتابٌ للنَّصارى وجَدُّهُ كانَ نَصرانِيّاً ، فأَسْلَمَ وحَسُنَ إسلامُه ، قال بعضُهُم : إنَّ مُوشيلَ مَعناهُ موسى بالعربيَّةِ ولعلَّ بعضَ أَجدادِهِ كان كذلكَ فنَسِبَ إليه . ومَشَلَ لَحْمُهُ مُشولاً : قَلَّ . وفَخِذٌ ماشِلَةٌ : قليلةُ اللَّحمِ ، رواهُ أَبو ترابٍ عن بعضِ الأَعرابِ ، وكذلكَ فخِذٌ ناشِلَةٌ ، بالنُّونِ . ورجُلٌ مَمْشولُ الفَخِذِ : قليلُ اللَّحم . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه : مِشْلَى ، كذِكْرَى : قريَةٌ بمِصْرَ . [ مصل ] : المَصْلُ والمَصالَةُ ، بفتحِهما ، ويُضَمُّ الأَخيرُ أَيضاً : ما سالَ من الأَقِطِ إذا طُبِخَ ثمَّ عُصِرَ ، كذا في المُحكَمِ ، وهو رديءُ الكَيموسِ ، ضارٌّ للمَعِدَةِ . وقد مَصَلَ يَمْصُلُ مَصْلاً ومُصولاً : إذا قَطَرَ . وقال أَبو زَيدٍ : المَصْلُ : ماءُ الأَقِطِ حينَ يُطْبَخُ ثمَّ يَقطُرُ ( 2 ) ، فعُصارَةُ الأَقِطِ هو المَصْلُ . ومَصَلَ اللَّبَنُ ، صار في وِعاءِ خُوصٍ ، هكذا في النُّسَخِ ، وهو يقتضي أَن يكونَ لازِماً ، والذي في المحكَم وغيرِه : مَصَلَ اللَّبَنُ يَمْصُلُه مَصْلاً : إذا وضعَه في وِعاءِ خُوصٍ ، أَو خِرَقٍ ( 3 ) لِيَقْطُرَ ماؤُه . مَصَلَ الأَقِطَ : عَمِلَه ، قال الجَوْهَرِيُّ : وهو أَنْ تجعلَهُ في وِعاءِ خُوصٍ أَو غيرِه حتّى يَقطُرَ ماؤُه . وقال غيرُه : اللَّبَنُ إذا عُلِّقَ مَصَلَ ماؤُهُ فقطَرَ منهُ ، وبعضُهم يقول : مَصَلَهُ مِثلُ أَقَطَه . ومَصَلَ الجُرْحُ : سالَ منهُ شيءٌ يَسيرٌ ، كما في العبابِ والصِّحاحِ . والمُصالَةُ ، بالضَّمِّ ، ويُفتَحُ : ما قَطَرَ من الحُبِّ . وفي الصحاحِ : والذي يسيلُ منه ، أَي من مَصْلِ الأَقِطِ المُصالَةُ ، والمُصالَةُ أَيضاً : قُطارَةُ الحُبِّ ( 4 ) ، واقتصَرَ كغيرِه على الضَّمِّ . والماصِلُ : القليلُ من العَطاءِ واللَّبَنِ ، يُقال : أَعطاهُ عطاءً ماصِلاً ، أَي قليلاً ، وإنَّه لَيَحلُبُ من النّاقَةِ لبناً ماصِلاً ، أَي قليلاً ، كما في الصحاحِ . والمُصولُ ، بالضَّمِّ : تَمييزُ الماءِ من اللَّبَنِ ، وفي التهذيبِ تَمَيُّزُ الماءِ من الأَقِطِ . وشاةٌ مُمْصِلٌ ومِمْصالٌ : يَتَزايَلُ ، وفي بعض نُسَخِ الصِّحاح : يَتَزَيَّلُ لَبَنُها في العُلبَةِ قبلَ أَنْ يُحْقَنَ ، كما في المحكم والعباب والصِّحاحِ . والمُمْصِلُ ، كمُحْسِنٍ : المرأَةُ التي تُلقي ولدَها مُضْغَةً ، قد أَمْصَلَتْ . المِمْصَلُ ، كمِنبَرٍ : راووقُ الصَّبّاغِ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ . وقال سليمانُ ( 5 ) بنُ المُغيرَةِ : مَصَلَ فلانٌ لِفُلانٍ من حَقِّهِ : إذا خرجَ لهُ منهُ . وقال غيرُه : ما زِلْتُ أُطالِبُه بحَقِّي حتّى مَصَلَ به صاغراً ، هذا نَصُّ اللِّسانِ ، وفي العبابِ : حتّى مصَلَ منهُ لي صاغِراً . ومصَلَ مالَهُ مُصولاً : أَفسَدَهُ ، وصرَفَهُ فيما لا خيرَ فيه ، كأَمْصَلَهُ ، وهذه عن الجَوْهَرِيِّ ، وأَنشدَ للكِلابِيِّ يُعاتِبُ امرأَتَه : لَعَمري لقدْ أَمْصَلْتِ مالِيَ كُلَّهُ * وما سُسْتِ من شيءٍ فرَبُّكِ ماحِقُهْ ( 6 ) والمَصْلاءُ : الدَّقيقَةُ الذِّراعَيْنِ ، كما في العُبابِ . والاستِمْصالُ : الإسْهالُ ، كما في العبابِ . وأَمْصَلَ الرّاعي الغَنَمَ : إذا حلبَها مُستوعِباً ما فيها ، كما في الصِّحاحِ . * ومِمّا يُستدرَكُ عليه :

--> ( 1 ) في اللباب : مات حدود سنة عشرين وخمسمائة . ( 2 ) اللسان : ثم يعصر . ( 3 ) كذا بالأصل ، وعلى هامش القاموس عن نسخة أخرى : " خزف " . [ والتي بأيدينا " خزق " ] . ( 4 ) الحب بالضم ، الجرة الضخمة ، أو الخابية ، قال ابن دريد : فارسي معرب . ( 5 ) في التهذيب : " سليمان " وفي اللسان " سليم " . ( 6 ) اللسان والتهذيب والصحاح .